أسرار التحنيط عند الفراعنة

أسرار التحنيط عند الفراعنة
التحنيط
كتب: آخر تحديث:

التحنيط عند الفراعنة عرف علم التحنيط عند المصرين القدماء الذين برعوا فيه منذ آلاف السنين ثم قام بممارسته الإغريق و الرومان من بعدهم وكان أمهر الكهان ورجال الدين يتخذونه مهنة رفيعة بهم يتكسبون بها وكانوا يبدعون في ممارسته ويبذلون فيها عناية فائقة ويحنطون بعض كبرائهم ومشاهيرهم و أغنياؤهم معتقدين أن الجسد سيخدم الروح في الحياة الآخرة ومن أشهر من حنط ووضع في مقابر تم اكتشافها حديثا هو الملك رمسيس الثاني و الملك الصغير توت عنخ آمون وهما من الفراعنة القدماء .

ويعرف التحنيط على إنه حفظ لجثة الإنسان أو الحيوان بعد موته و ذلك بأن توضع عليها مواد كيميائية فتبدو طبيعية كما لو كانت على قيد الحياة فلا تتحلل انسجتها أو تتعفن أجزاؤها بعد أن أزيلت الطوبات عنها .

طرق و أدوات التحنيط القديم

توصل العلماء منذ عهد قريب الى معرفة المواد و الطرق التي كانت تستخدم في تحنيط الجثث في الزمن القديم واكتشفوا أن عملية التحنيط الكاملة كانت تستغرق حوالي شهرين تنزع خلالها بعض الأجزاء و الأحشاء الداخلية من الجثة عن طريق شق البطن ثم تملأ الجثة ضمادات من الكتان أو نشارة الخشب مضاف اليها كربونات الصوديوم و أنواعا خاصة من النطرون ( الملح الصحراوي) و الزيوت النباتية و الحيوانية إضافة إلى شمع العسل و القرفة و عروق الراتنج وبعض الاصماغ و انواع المطيبات و المعطرات فاذا جفت الجثة ولم يبق فيها رطوبات لفت بطبقات عديدة من الكتان وجعل معها بعض الأواني و الأدوات التي كانوا يدعون أن الإنسان المحتط يستخدمها  في حياته اليومية ووضعت معا في تابوت أو تابوتين داخل بعضهما من الخشب او من الحجارة ونقلت الى المقبرة لتدفن هناك وقد أطلق على تلك الجثة اسم المومياء ويرجع أصل هذه الكلمة الى اللغة اليونانية .

طرق التحنيط الحديث

قام العديد من العلماء في عصور لاحقه بمحاولة ايجاد طرق جديدة و متطورة لتحنيط جثث الانسان و الحيوان ومن هؤلاء العلماء عالم التشريح الهولندي فريدريك رايستش الذي قام بدراسة أساليب التحنيط و طرقه و حاول  تطويرها حتى تصل في عام 1700للميلاد الى اختراع وصفة طبية معينةيمكن أن تحقن بها شرايين الانسان أو الحيوان المتوفي فتحفظه و كأنه حي ثم قام آخرون من علماء الكيمياء و التشريح ومن المهتمين بالتحنيط بابتكار طرائق أخري لحفظ الجثث ومن ذلك سحب السوائل من الجثة و العمل على تجفيفها بأدوات خاصة ثم حقنها بمعقمات سائلة تحتوي على الفور ماليدهيد وكلوريد التوتياء و الكحول .

انتشار علم التحنيط

عمدت العديد من الجهات الأكاديمية و التعليمية الاوروبية والامريكية في بدايات القرن العشرين الماضي الى منهجة التحنيط وجعله علما يدرس في بعض المعاهد و الكليات حيث يلتقى فيها الطلاب و الدارسون محاضرات علمية خاصة في هذا المجال ويقومون بأداء اختبارات فيه للحصول على شهادات تؤهلهم لممارسة مهنة التحنيط التي وجدت لها سوقا في تلك البلاد من خلال تحنيط بعض المشاهير و الأثرياء وغيرهم ممن يؤمنون بمعتقدات وفلسفات معينة أو تحنيط بعض الحيوانات التي تتخذ للاقتناء و الزينة و الجمال وتدر على بائعيها أرباحا مالية كثيرة .

أسرار علم التحنيط

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.